حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

39

شاهنامه ( الشاهنامه )

السقاة لإدارة الأقداح ، واستجلاب الأفراح ، وبسلاف الراح . فصار المجلس يفتر كالفردوس نضارة ، ويتهلل كرياض الجنان غضارة . ثم أمر بضرب الدنانير وإفراغها على الحاضرين على اختلاف المقادير . فصار ذلك اليوم غرة في جبهة الزمان . وهو اليوم المعروف بعيد « المهرجان » .

--> وفي مجمل التواريخ أن أفريدون هو ابن أبتين أو أتفِيال بن همايون بن جمشيد وأن أمه فرانَك أو فرِرنَك بنت طهُور ملك جزيرة بَسلا في بحر مجدين . وفي الشاهنامه أن أفريدون ربى بلبن البقرة العجيبة « پر مايه » . وفي تاريخ طبرستان لا بن اسفنديار أن أفريدون ولد في طبرستان بقرية ورَكه في حضيض جبل دماوَند ، وإلى هذه القرية ألجأت أم أفريدون وخدمها حين تفرّقت أسرة جمشيد فرقا من الضحاك . فلما ولد أفريدون هاجروا إلى قرية جِلاب ، م لما بلغ السابعة من سنه كان يرسِن الأبقار في أنوفها ويركبها فكأن شمسا ثانية تطلع من « الثور » ( يعنى برج الثور ) . وكان الصبيان يحتمون به ويهتدون برأيه . ثم هاجروا إلى قرية ما ماوجَكوه . ولحق بهم أهل « أُميدْواركوه » « وكوهِ قارَن » الذين صنعوا للأمير الصغير المقمعة المشهورة التي رأسها كرأس البقرة . ثم تكاثر أتباعه فأغار على العراق ، فلما بلغ إصفهان اتبعه كاوه الحدّاد حتى أسر الضحاك وقيده في مغارة على جبل دماوند لا تزال معروفة . فلما استقرّ له الأمر في الأقاليم السبعة تميشه حيث ترى اليوم آثار قصوره في مكان اسمه بانَصران الخ . فانظر كيف ترتبط أسطورة أفريدون بالبقر في رواياتها كلها . وكذلك أساطير أعياد الفرس التي تقترن بذكرى أفريدون . وأفريدون هو نوح الإيرانيين كما يتبين من قصته وقصة أبنائه الثلاثة . وقد قسم نوح الأرض بين أبنائه كما قسمها أفريدون . وأسماء أبناء أفريدون في الأبستاق : سيرِما وتور وأبرِيو . واللام والراء في الفهلوية تلتبس إحداهما بالأخرى فليس بعيدا أن يحول سيرما إلى سلم . وقد ذكره الطبري باسم « سرم » . والبيروني باسم « شرم » .